Accéder au contenu principal

هلال 4


-ذاك عثمان بن طلحة في حجر الكعبة هلم بنا إليه.
و اتجه الثلاثة إلى البيت العتيق .
ما أن رآهم عثمان حتى أخذ يرتعش كأنّ به مس الشياطين: هبل هبل هبل، ثم استلم الركن و عاذ بالملتزم: هبل هبل هبل...
-
ما بالك يا عثمان؟ قال الحكم .
-ما أنتم الا شياطين، ابتعدوا عني: هبل هبل هبل
-
ويحك يا عبدريّ، جئناكَ تعبُرُ لنا رؤيا و انا لنراك من الصالحين.
-
سلسلة من نار، ظلماتً و لا قرار، هبل هبل هبل... ابتعدوا عني
-ثكلتك الآلهة، قال العباس، و تمتم: لأجمعنّ السقاية و السدانة ...
و بينما يهُمّ القوم بالانصراف كان عبد الله بن عثمان التيمي قد أنهى الطواف لولا أن ناداه الحكم: يا ابن أبي قحافة هلمّ نسألك ...
-
ما بال القوم؟
-
كلنا رأى الرؤيا نفسها: سلسلة من نور تضيء الدنيا ...
لم يفكر عبد الله بن عثمان كثيرا، تبسّم و قال :
-
يخرج من أصلابكم رجال ينصرون الدين الحق فتضيء الدنيا بهم... إذا وضعت نساؤكم فسموهم عبد الله ...
-
و ما عبد الله؟ أنا أسميه عبد الملك، فنحن ملوك العرب!
***

ما كان خيرًا
أثقلت قريش على ابن عبد المطّلب و استحلّت ركنه و ما لامست كفَّاه شمسا و لا قمرا.
و قحَطَ الشِّعْبُ.
و في ليلةٍ غضب فيها النسيم و عبس حتى كَلَحت وجوه الطير في وَكَناتها، بُشّرَ فيها بنو هاشم بصبيّ، بشارة ما قبل الحُزن... 
لبابة يا لبابة لو تدرين... و انقطع الصّوت كرجفة فرح.
ضاق الشِّعبُ بالتضرّع، و الفرجُ أصمّ. 
و سمّته عبد الله.
سنةٌ خدوجٌ أطلبتْ طِلْبَتها فأُطْلِبَتْ.
سبعٌ مررن، عجافٌ جِلاف، خيام الشّعب ثكلى و البطحاء دموع تلاطمت في عرصاتها حتى... أشرقت السماء.
و في الوادي،
رحل هلال و أظلم عُدوتاهُ حتى أطبقتا، و الولد مخاط أبيه، و الطرفاء أغصنت إثنيْ عشرَ خٍلفَةً حتى عادت كالدوحة الوارفة.

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

معنى ش ل ب في لسان أهل تونس

شَلَبيّة/شَلْبيّة، شِلْبة، شلْبَبُّو، شْلَبّة المعاجم العربية لا تذكر في هذه المادة غير مدينة شِلب الاسبانية. بينما الواقع يؤكد تداول صيغ عديدة من الجذر "ش ل ب". مدينة شِلب Silbis  أو    CILPES جنوب اسبانيا البِيتِيّة (الأندلس بلغة الشريعة).  [   بيتيّة bétique ، أشم في الاسم رائحة شيء مخفي إذا قارنا التسمية مع vetus ... تتأكد أكثر بالقاء نظرة على مدينة Salapia الايطالية  Salapia vetus ... الأمر متعلّق بأرض قرطاج ]. و لا نعلم شيئا عن الأساطير المرتبطة بمدينة شلب. أَنا لَوْلَا النَّسِيمُ والبَرْقُ والوُرْ ____ قُ وصَوْبُ الغمام ما كُنْتُ أَصْبُو ذَكَّرَتْنِي شِلْبًا وهَيْهَاتَ مِنّي____ بَعْدَمَا اسْتَحْكَمَ التَّبَاعُدُ شِلْبُ المعجم الانجليزي (رغم السقطات) يبقى أهم مرجع. إذا قارنّا بين "ش ل ب" و "س ل ب" و الأصل (السنسكريتي) الذي يقترحه المعجم الانجليزي، فإن المعنى يتّضح... sleep أي نام، ضَعُف، غفل،سُلِب الإرادة...      أخطأ المعجم في مقابلة الكلمة بـ "صُحلب" رغم أنه يعرّف saloop على أنها مشروب مخدّر أ...

مقون MAGON

من يذكر أمه أو جدّته و في يدها القرداش لا بدّ يذكر "المقّون/ مڨُّون" و هو جمع ماقونة أو مقّونة و أرجّح ماقونة و جمعها ماقون دون تضعيف حرف القاف، و الأصل هو حرف الڨG و الدليل هو عدد الناطقين به... في جبل نفوسة و شرق الجزائر (قسنطينة) يسمى المقون "قلوم"... جمع قلم أو شكل القلم. تُصرّ أمي، و قد جعلتُها تستذكر تلك الليالي، أن المقّون هو حكرا من الصوف الأبيض و ليس الملوّن أو المخلوط، و إن كانت كلّها مقونات. و هذا التفصيل الدقيق يكون تصديقا لما سيأتي و حُجّةً عليه. بعد غسل الصوف و ندفه و فرزه و تمشيطه تبدأ عملية الغزل، و مقدّمة الغزل هي القرداش و هو تلك الآلة (صورة 1) ذات الأسنان الرقيقة، و بطريقة مُعيّنة نحصل على شكلٍ مستطيل من الصوف يُطوى مباشرة بحركة من إحدى كفّتي القرداش ليتحوّل إلى لُفافة cigar أو قلم ثم يدويّا يُعطى شكل هلال أبيض بقرنين لتسهيل عملية التّطعيم أثناء الغزل (صورة2و 3). بقية المراحل لا تدخل في موضوع هذه الملاحظة. الإشارة الأولى أن اسم Magon يكاد (من المعلومات المتوفرة) يكون حكرا على الطبقة الحاكمة في الدولة و خاصة قيادة الجيش و...
  ميشلان 5- مع انتصاف النهار إلا قليلا ينحسر الظلّ و تنتصب الشمس تماما، و ينفضّ المجلس. الشمسُ الآن كرصاصٍ ذاب فراح يقطرُ لطخاتٍ كبيرة كالصّفعات المتتالية عندما تتابع في صمتٍ على رقبتك و لا تتركُ غير العرق المعروك بالسواد. فطور و قيلولة ترتُقَ ما تمزّق من ساعات حتى يؤَذَّنَ للظهر الأخير. و الظّهر الأخير حينَ ينتصف الظّهر، يُشظّي القيلولة نصفين و يُبعثرها غَفواتٍ بطعم "الفلفل المُلَهْوَثِ" [1] و تجرّعات الثوم و السّردين المقليّ و رغاوي العطش. عبثا حاول الجميع إقناع سي ڨدّور بضرورة ابتدار الصلاة عند دخول الوقت أو تأخيرها إلى العصر، حتّى السلطة عجزت، و السبب مجهول أو لا يعرفه أحد، فآثر أغلب زبائن سي ڨدّور السّلامةَ في بيوتهم، و من حضر فإنما جفاه النّوم أو خلا منزله من ركنٍ بارد ففرَّ إلى بيت الله. و العجيب في الزوايا و المساجد القديمة أنه كلّما اشتدّ حر الظهيرة ازداد بردها و تنسّمت ريح الصّبا فيحلو تحت قبابها كسلُ النوم أو شجَنُ الحديث. الرّواد هم أنفسهم كلّ يوم، سي يونس و سي محمّد تاجر الصوفو سي عبد الله ولد الشيخ و عم جلّول الذي إن غاب أرسلوا في طلبه و أحيانا ي...