Accéder au contenu principal

مذكرات عبسلام

موسم2

حلقة2

- ثُمّ ترفعُ عصا الترحال حتّى تبينَ لك المحجّة، فإذا فرغت يا عبسلام فانصبْ، و اسرج بعيرك و لا تنخه قبل أن تطأ الأحساء فغذَّ السير  إلى سلوى فإنّ فيها أميرا تُضربُ إليه أكباد الإبل و احذر الوقوع في الهفهوف و لا تصلّين العصر في الظهران و لو أحْصرت فإنها من مواضع الخسف و العذاب. فإمّا وقفت بين يده فحيّه بالأمارة و ضع كتابي بين يده، ثم انصرف فاقرأ سلامي على من لا أسميه، و من بروحي من الأسواء أفديه، و تمتم "و إنّي مرسلٌ بهدية فناظر بمَ يرجع المرسلون".
- يا شيخ، من تكون؟ يتساءل عبسلام!
-إنها الشيخة أم الأمير، كلّ شيء بعدها عدم.
-صدقت يا شيخ، مؤخرة تساوي مليون دولار، لله درها، أأدعوها للاستجمام في المرسى يا مولاي، يمكن تدبر الأمر مع الشيخ أبي حافظ...
-لاحقا يا عبسلام، فإني الآن إلى المجد أمضي و لا أستكين، حتى أبلغ الجبال طولا و ألامس النجم في ذراه.
-نؤجل ذلك إلى ما بعد أوِسّو ، فإن المؤخرات يفسدها العرق...
-دعك من هذا، عسى الله يجمع الشتيتين... ثم يا عبسلام تمخُضُ عباب البحر مخضَ السِّقاء كالرّيح تعصفُ به عصفَ الفضاء...
-يا إلاهي! و كيف أفعل و أنا لا أعرفُ فنّ العوم و لا عندي تجربةٌ و لا عندي زورق!؟
-إذن فافعل كما فعل ابن النابغة.
-و ما فعل الخبيث؟
-إذا بلغت مجمع البحرين فـــ ستبدي الأيام لك ما كنت جاهلاً و يأتيك من لم تُزوّد بالأخبار.

-أشهد أنّك رضيَ الله عنك!

Commentaires