Fiction 6 - حدّثت نفسي "لقد رضيت بالعزلة في الخلاء و لم يفرضها عليّ أحد فلماذا أقحم نفسي من جديد في ما لا يعنيني. لذلك رحت أكسب الوقت بطرح الأسئلة رغم أنّ فكرة الهروب بدت مستحيلة، فبإمكانهم محاصرتي بسهولة إن حاولت، غير أني للحقيقة كنت فقط أحاول استيضاح الأمر أكثر، لو أنهم شرحوا لي الأمر بوضوح لكنا الآن في منتصف الطريق. - اسمعوا! لا يمكن الذهاب معكم نحو المجهول... أريد توضيحات! حسنا، قال مجزي السحاب: - موسى يريدك أن توثّق عملية الخروج بقلمك، لا أبلغَ منك على هذا، ثم إنّ الأمر شخصي... سيعجبك. الموضوع برمّته يشبه الجنون، أليس كذلك؟ موسى، الخروج، ثم الوضع الكارثي الذي يمرّ به العالم، غير أني لا أجد ما يربطني بالقصة، فأنا لا أصدّق حرفا من الخرافة و غير مستعدّ منذ البداية لأن أفعل، و الذين يعرفونني يعلمون جيدا، فأيّ منطق هذا الذي يقحمني في سِفْر الخروج اليهودي و حبال السماء! ثم أنني لا علاقة لي ببني اسرائيل و لا بني عزرائييل! و الأهم الآن أن كلّ أقوام الأرض صارت في أتون واحد، كلهم متساوون في الوضاعة و السفالة و كلهم يكتوون بنفس الجمر و يتجرّعون نفس الكأس. لكن ...