Accéder au contenu principal

يوميات شهيدة في الجنة 4

خصلات الشعر الأسود تتماوج مع النّسيم حول رقبةٍ كأنها جُمّارة، و الثوب حريرٌ شفّاف لم تنسج مثله يدا داود و لا أيدي شياطينه، نسيجٌ يحُطّ برقّة فراشة على كتفين بلّوريين و منها ينحدر قليلا ليلامس رأسيْ النهدين المتحفّزين دوما ثم يهوي حتى تمسكه مؤخرّة الثلج.
توقّفت عربةٌ هيكلها من عاج الفيَلة الطبيعي و معشّقة بقصب الذهب و الفضة و عجلاتها من زمرّد، و يتقدّمها جياد أربع بأعراف كأنها خيوط الكريستال البوهيمي، يتشظّى النور منها إلى ألف لون، كعوبها من جوهر  لم يشهد التاج البريطاني لها مثيلا و لا حوَت لها نظيرا مناجم ليبولد الثاني.
صعقها مشهد الحوذيّ. له جسم رياضي و يغطي رأسه بمظلة من سعف نخيل الجنة و لم يكن له خرطوم.
انطلقت المركبة بهدوء أولا ثم إذا هي تطير و تعلو فوق الأشجار الوارفات و انكشف المشهد جليّا: أنهار مختلف ألوانها و قصور تتلألأ كالنجوم و جنانٌ مدهامّة تراءت من الأعلى كرُقع شطرنج متجاورات.
أخذتها الدهشة و جلال المنظر فلم تنبه للحوذي يتأمل بهتتها و قد أرخى العنان لأفراسه.
مولاتي إن شئت غدا عند الأصيل آخذك في جولة على أراضيك و قصورك و أنهارك، قال السائس و هو يدعك بأصابعه ما بدا كأنه بَرغيٌّ أسفل بطنه.
-ما ذاك الشيء؟ قالت و هي تقوّس حاجبا كأنه خَطٌّ رُسم بحبر صينيّ.
-إنه ختم يا مولاتي، لا أحد يملك فتحه غيرك، ذلك مما أخْفِيَ لك من قُرّة أعين فلا تتلهفي حتى يكون أصيل غد الجمعة.
-و لم ليس الآن أو غدا؟!
-مولاتي!... أنت الآن ذاهبة إلى موكب الأرامل و غدا جمعة و عليك حضور الخطبة التي يلقيها الكبير في ساحة السوق و التمتع برؤية وجهه الكريم.
-Qh my God !
-Eh ! I call that true love !
-لماذا يكلمني دائما بلغة الإنجليز؟!!
-مولاتي، إنها اللغة الرسمية الثانية في الجنة إكراما لآل وندسور لموقعهم الرفيع من بيت النور المبارك.
-Good God !
-oooh ;That’ me
-لم أفجّر نفسي لأحضر خطبة الجمعة هنا، لم يخبروني بالموضوع!
-Thou shalt not !
-Fuck that ! I don’t give a fig!
-مولاتي لا يحق لك ذلك، هذا عمل غير صالح!
-صالح تركته في القرية يطبخ الشاي و يجْرُشُ خصيتيه، أين النقابة؟ أين اتحاد مجاهدات الجنّة؟
و كان أن حطّت المركبة تلقائيا بين مراكب أُخَر جاءت جميعها لمشاهدة موكب الأرامل.
يتبع؟؟؟؟

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

معنى ش ل ب في لسان أهل تونس

شَلَبيّة/شَلْبيّة، شِلْبة، شلْبَبُّو، شْلَبّة المعاجم العربية لا تذكر في هذه المادة غير مدينة شِلب الاسبانية. بينما الواقع يؤكد تداول صيغ عديدة من الجذر "ش ل ب". مدينة شِلب Silbis  أو    CILPES جنوب اسبانيا البِيتِيّة (الأندلس بلغة الشريعة).  [   بيتيّة bétique ، أشم في الاسم رائحة شيء مخفي إذا قارنا التسمية مع vetus ... تتأكد أكثر بالقاء نظرة على مدينة Salapia الايطالية  Salapia vetus ... الأمر متعلّق بأرض قرطاج ]. و لا نعلم شيئا عن الأساطير المرتبطة بمدينة شلب. أَنا لَوْلَا النَّسِيمُ والبَرْقُ والوُرْ ____ قُ وصَوْبُ الغمام ما كُنْتُ أَصْبُو ذَكَّرَتْنِي شِلْبًا وهَيْهَاتَ مِنّي____ بَعْدَمَا اسْتَحْكَمَ التَّبَاعُدُ شِلْبُ المعجم الانجليزي (رغم السقطات) يبقى أهم مرجع. إذا قارنّا بين "ش ل ب" و "س ل ب" و الأصل (السنسكريتي) الذي يقترحه المعجم الانجليزي، فإن المعنى يتّضح... sleep أي نام، ضَعُف، غفل،سُلِب الإرادة...      أخطأ المعجم في مقابلة الكلمة بـ "صُحلب" رغم أنه يعرّف saloop على أنها مشروب مخدّر أ...

مقون MAGON

من يذكر أمه أو جدّته و في يدها القرداش لا بدّ يذكر "المقّون/ مڨُّون" و هو جمع ماقونة أو مقّونة و أرجّح ماقونة و جمعها ماقون دون تضعيف حرف القاف، و الأصل هو حرف الڨG و الدليل هو عدد الناطقين به... في جبل نفوسة و شرق الجزائر (قسنطينة) يسمى المقون "قلوم"... جمع قلم أو شكل القلم. تُصرّ أمي، و قد جعلتُها تستذكر تلك الليالي، أن المقّون هو حكرا من الصوف الأبيض و ليس الملوّن أو المخلوط، و إن كانت كلّها مقونات. و هذا التفصيل الدقيق يكون تصديقا لما سيأتي و حُجّةً عليه. بعد غسل الصوف و ندفه و فرزه و تمشيطه تبدأ عملية الغزل، و مقدّمة الغزل هي القرداش و هو تلك الآلة (صورة 1) ذات الأسنان الرقيقة، و بطريقة مُعيّنة نحصل على شكلٍ مستطيل من الصوف يُطوى مباشرة بحركة من إحدى كفّتي القرداش ليتحوّل إلى لُفافة cigar أو قلم ثم يدويّا يُعطى شكل هلال أبيض بقرنين لتسهيل عملية التّطعيم أثناء الغزل (صورة2و 3). بقية المراحل لا تدخل في موضوع هذه الملاحظة. الإشارة الأولى أن اسم Magon يكاد (من المعلومات المتوفرة) يكون حكرا على الطبقة الحاكمة في الدولة و خاصة قيادة الجيش و...
  ميشلان 5- مع انتصاف النهار إلا قليلا ينحسر الظلّ و تنتصب الشمس تماما، و ينفضّ المجلس. الشمسُ الآن كرصاصٍ ذاب فراح يقطرُ لطخاتٍ كبيرة كالصّفعات المتتالية عندما تتابع في صمتٍ على رقبتك و لا تتركُ غير العرق المعروك بالسواد. فطور و قيلولة ترتُقَ ما تمزّق من ساعات حتى يؤَذَّنَ للظهر الأخير. و الظّهر الأخير حينَ ينتصف الظّهر، يُشظّي القيلولة نصفين و يُبعثرها غَفواتٍ بطعم "الفلفل المُلَهْوَثِ" [1] و تجرّعات الثوم و السّردين المقليّ و رغاوي العطش. عبثا حاول الجميع إقناع سي ڨدّور بضرورة ابتدار الصلاة عند دخول الوقت أو تأخيرها إلى العصر، حتّى السلطة عجزت، و السبب مجهول أو لا يعرفه أحد، فآثر أغلب زبائن سي ڨدّور السّلامةَ في بيوتهم، و من حضر فإنما جفاه النّوم أو خلا منزله من ركنٍ بارد ففرَّ إلى بيت الله. و العجيب في الزوايا و المساجد القديمة أنه كلّما اشتدّ حر الظهيرة ازداد بردها و تنسّمت ريح الصّبا فيحلو تحت قبابها كسلُ النوم أو شجَنُ الحديث. الرّواد هم أنفسهم كلّ يوم، سي يونس و سي محمّد تاجر الصوفو سي عبد الله ولد الشيخ و عم جلّول الذي إن غاب أرسلوا في طلبه و أحيانا ي...