Accéder au contenu principal

خطبة الجمعة موحّدة من مساجد بول البعير


الحمد لله وحده، ناصرِ عبده، و صادِق وعده، مُنزل الكتاب و مُجريَ السّحاب، فيُحيي الأرض اليباب، إلا صحاريَ أبناء القحاب.
أما بعد،
إخوتي في الله، هذا يومٌ عظيم، يتنزّل فيه كلّ ملَكٍ كريم، فعمّروه بالطاعات، و زيّنوه بالقرُبات، تفوزوا بالجنّات، و أفخاذ الحوريات، في خيامٍ مقصورات.
إخوتي في الله، إنّ الأمّة في خطر، و العدوّ قد أضمر لها الشرّ، و جمع و انتشر، و ما لكم لغير الله من مفر، ففرّوا إلى الله، و تحيّزوا إلى من والاه، ينصرْكم على من عاداه، فلا يغرّنكم الخُلود إلى التراب، فإنّ إلى ربّكم المآب، و كلٌّ في كتاب، و عنده جَرْدُ الحساب.
عباد الله، هذا ربّ الجنود يدعوكم للنفير، فلبّوا النّداء بالتّكبير، و هبّوا للجهاد، و فِزّوا من رُقاد، و أقبلوا مع العباد، فإنا مهّدنا لكم طريق الصّحراء، من ليبيا إلى البتراء، و هذا البحر لمن تزكّى، يُلقيكم في ميناء عكّا،  و أحسنُكم طريقة، على خُطوط الفريخة، من مطار صفاقس الأبيّة، أو مُدرّج سقانُسَ الزّكية، و تهبطون في اسطمبول، و فيها سيف الربّ المسلول، صديق شيخنا البهلول، و الله شهيد على ما أقول.
إخوتي أحباب الربّ، هذا حبيب الله سلمان، صاحب الأمر و السلطان، يدعوكم للإيمان، في سوريا و لبنان، ضدّ إيران، و أزلام الشيطان، و يعدكم الأزواج الحسان، و قديما قيل: "من لم ينكح شامية مات أعزبا"، و العزوبية رِجس و قذى، فاعتبروا يا أولي النّهى!
ألا قد بلّغت، اللهم فاشهد
الحمد لله نحمده، و الشكر لله نشكره، و لا حول و لا قوة إلا به.
ــــــــــ
بسم الله و استغفر الله و لا إله إلا الله،
قد بيّنا لكم السّبل، فمن كان على المِحجّة لا يضلّ، و الله سميعٌ بصير، فارفعوا أكفّكم بالدّعاء، و ألحّوا في الرّجاء، و تباكوا إن عزّ البكاء، و قولوا آمين، يا عباد الله الميامين:
اللهم يا رب العالمين، جئناك شاكين، راغبين و طامعين، في الحور العين، فلا تردّنا خائبين، و أطعِمْنا و لا تحرمنا، فإنا عليك عزمنا، فافتح أبواب الضّياع، في السهل و البقاع، و في الناحية الشرقية، و أكرمنا بالضاحية الجنوبية، يا حنّان يا منّان، إنّ الجنّة في لبنان.
و الصلاة و السلام على سيّد الأنام، نبيّ العربان، و من تبعه بإحسان، و أقم الصلاة

استووا...

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

معنى ش ل ب في لسان أهل تونس

شَلَبيّة/شَلْبيّة، شِلْبة، شلْبَبُّو، شْلَبّة المعاجم العربية لا تذكر في هذه المادة غير مدينة شِلب الاسبانية. بينما الواقع يؤكد تداول صيغ عديدة من الجذر "ش ل ب". مدينة شِلب Silbis  أو    CILPES جنوب اسبانيا البِيتِيّة (الأندلس بلغة الشريعة).  [   بيتيّة bétique ، أشم في الاسم رائحة شيء مخفي إذا قارنا التسمية مع vetus ... تتأكد أكثر بالقاء نظرة على مدينة Salapia الايطالية  Salapia vetus ... الأمر متعلّق بأرض قرطاج ]. و لا نعلم شيئا عن الأساطير المرتبطة بمدينة شلب. أَنا لَوْلَا النَّسِيمُ والبَرْقُ والوُرْ ____ قُ وصَوْبُ الغمام ما كُنْتُ أَصْبُو ذَكَّرَتْنِي شِلْبًا وهَيْهَاتَ مِنّي____ بَعْدَمَا اسْتَحْكَمَ التَّبَاعُدُ شِلْبُ المعجم الانجليزي (رغم السقطات) يبقى أهم مرجع. إذا قارنّا بين "ش ل ب" و "س ل ب" و الأصل (السنسكريتي) الذي يقترحه المعجم الانجليزي، فإن المعنى يتّضح... sleep أي نام، ضَعُف، غفل،سُلِب الإرادة...      أخطأ المعجم في مقابلة الكلمة بـ "صُحلب" رغم أنه يعرّف saloop على أنها مشروب مخدّر أ...

مقون MAGON

من يذكر أمه أو جدّته و في يدها القرداش لا بدّ يذكر "المقّون/ مڨُّون" و هو جمع ماقونة أو مقّونة و أرجّح ماقونة و جمعها ماقون دون تضعيف حرف القاف، و الأصل هو حرف الڨG و الدليل هو عدد الناطقين به... في جبل نفوسة و شرق الجزائر (قسنطينة) يسمى المقون "قلوم"... جمع قلم أو شكل القلم. تُصرّ أمي، و قد جعلتُها تستذكر تلك الليالي، أن المقّون هو حكرا من الصوف الأبيض و ليس الملوّن أو المخلوط، و إن كانت كلّها مقونات. و هذا التفصيل الدقيق يكون تصديقا لما سيأتي و حُجّةً عليه. بعد غسل الصوف و ندفه و فرزه و تمشيطه تبدأ عملية الغزل، و مقدّمة الغزل هي القرداش و هو تلك الآلة (صورة 1) ذات الأسنان الرقيقة، و بطريقة مُعيّنة نحصل على شكلٍ مستطيل من الصوف يُطوى مباشرة بحركة من إحدى كفّتي القرداش ليتحوّل إلى لُفافة cigar أو قلم ثم يدويّا يُعطى شكل هلال أبيض بقرنين لتسهيل عملية التّطعيم أثناء الغزل (صورة2و 3). بقية المراحل لا تدخل في موضوع هذه الملاحظة. الإشارة الأولى أن اسم Magon يكاد (من المعلومات المتوفرة) يكون حكرا على الطبقة الحاكمة في الدولة و خاصة قيادة الجيش و...
وحش الفلاه، شخصية حقيقية فريدة من نوعها. الرجل يجمع بين العلم الديني الغزير والفطنة الدنيوية التي لا تخمد. بجبّته اليمنية وعمامته المالكية ومحفظته الجلدية التي تتحدّى الدهر، ولحيته الصغيرة وشاربيه المحفوفين، والسبحة في أصابعه تدور كما سِني عمره الذي تجاوز الدائرة السابعة، والساعة في معصمه تنبض كما قلبه، خفقة بخفقة، لم تتعب يوما ولم تتوقّف .   ذات يوم، والفصل صيف، ورائحة الكساد تعبق فتملأ الفضاء ولا تجد منافسا إلا في رائحة البخور المنبعث من سقيفة الجيران، فتتعانق الرائحتان وتلتويان وتتأوّهان وتملآن الهواء حتى مخدع شيخنا . اليوم شيخنا لا يَقِيلُ . تعتمل الأفكار في رأسه فتقضّ مضجعه وتُقلّب جسمه الصغير ذات اليمين وذات الشمال حتّى تكركرَ النّسماتُ إليه شذا البخورِ وريّا اللّبان و القرنفل فتُذْكي حسرته وإحساسه المستميت بالإفلاس و القحط. وفجأة يستوي جالسا؛ لقد ولدت فكرة !  2 ــــ غدًا الجمعة، تمتم الشيخ. غدا يأتي الناس فيملؤون السوق، غدا يأتي أهل الغرس والذّود، غدًا يأتون من كل صوب، فلان وفلان...، غدًا لناظره قريب . انتصب واقفا وهرول حافيا نحو الباب، جذب الباب إليه و م...