Accéder au contenu principal

Articles

  حلم للربيع بماذا تحلمينَ سيّدتي؟ و ما تُخْفينَ من أمَلِ؟ و هذا الشّوْقُ يَفْضحُكِ و ينْثُرُ في خُدودكِ  من طلى الورْدِ كحُمْرَةِ الخَجَلِ و في الشَّفَتَيْنِ رعْشَةُ من يَحنُّ إلى القُبَلِ أوَعْدٌ ظلَّ يُؤْرِقُكِ! أم خوْفٌ منَ المَجْهولِ في السُّبُلِ! عاشِقَةٌ و يائسَةٌ و العشّاقُ ما يئِسوا و مُتْعَبَةٌ منَ الثِّقَلِ أرى الدّمْعَ بعيْنَيْكِ ينْهَمِرُ بأغْنِيَةٍ و ألْحانٍ من الزّجَلِ صَبْرًا غَدأ يأتي الرّبيعُ بالأحضانِ و القُبَلِ و هُبّي كيْ أراقِصَكِ رَقْصَ عاشِقٍ ثَمِلِ بِكَفَّيْه لهيبُ الشّوْقِ لم يَخْبُ... من الأزَلِ
 غوايـــــــــــــــــــة أصيرُ شَقِيَّ الجنون إذا ما تحوَّلَ شكل الحروفِ لزَهْرَةِ قوسِ قُزَح على خدّها ألفُ لونٍ و في ثَغْرِها رحيقُ النُّجومِ تَقطّر غَوِيَّ الجنونِ أصيرُ إذا سالَ طَعْمُ الكلامِ بلونِ الشِّفاه ** أصير لطيفَ الجنون أريقُ الصّباحَ برمش المساء و أثملُ حتّى أحلَّ بقلْبِ الإلهْ و أثملْ إذا ما تنهَّدَ حرُّ الهجيرِ و نَسَّمَ بَرْدُ الصّباح و أثملُ حتّى يعودَ الزّمانُ كَحبَّةِ خالٍ غَفَتْ بينَ آهٍ و آهْ
ذكريات منْ فَقَاقِيعِ الضَّبابِ الرَّمادي، كنُجومٍ آفِلاتٍ في سَديمٍ من يبابٍ ... وَمَضَتْ أفْكارُكَ ...   و مَضَتْ ... للغِياب ليْتَكَ الآنَ تبوحُ بشيءٍ أيّ شيءٍ ! مثْلما يَفيضُ الماءُ   بالحُبابِ مثلَما تَرْسُمُ وَجْها توارى   خَلْفَ ستْرٍ و حِجابِ أو كما كنْتَ تُسَطِّرُ حُلْمًا ذاتَ فَجْرٍ دافئٍ بالسّرابِِ
  مذكرات عبسلام الموسم الثالث الحلقة 12 رأى عبسلام الكواكبَ ترقُص من حوله، رآهم له يغمزون، فعَدَّهم- لتمضيَة الوقت. و كلّما أعاد الحسابَ إلا و ظهر له كوكبٌ جديد حتى بلغوا إحدى عشرَ أحصاهم عدًّا، و وجهُ شيخِه كالكوكبِ الدّرّيِّ يضيء و لم تمسسهُ نار. قال: "سأكتُمُ ما رأيتُ"، و انتقلَ يعدُّ أصابعَ يديه في الظلام و قد اتّسعت حدقتاه كقطّ يترصّدُ حركة. و بينما هو كذلك إذ تدلّى سببٌ من السّماء، و سمعَ ارتطام جردَلٍ على جنبات البئر و تناهى إليه صريرُ الحبل يحتكّ على الغارب كنفح الشياطين في قوائل الرّمّان. و استعدَّ عبسلام. و ما أن بلغَ السطلُ القاعَ محدثًا دُوَّةً و رذاذًا حتى تمسّكَ به بكلّ ما أوتيَ من قوَّةٍ و إرادة. و انطلقَ الحبلُ صاعدا متمايلا ذات اليمين و ذات الشمال مترنّحا من أثر الثقل، و رغم الدّوار الذي اعتراه فقد تعلّقَ بالحبل تعلّقَ الغريق بقطعة خشبٍ طافية. و شيئا فشيئا تتّسع فوهة البئر و تأخذ الرؤيا في الاتضاح قليلا و عرف عبسلام أنه الفجرُ، و لمح في البعيد عند الحافّة خيالات تتراقص كأنها تجاهد لرفع الثّقلِ من الهاوية. اقتربَ الخلاص قابَ قوسٍ أو أدنى....
مدار أنصِتْ أيُّها المَلَكُ أنْصِتْ للبُخار يُغادِرُ قهوَتي ثَمِلاً و يترُكُني للدُّوار أما كُنْتَ ترى؟ ! مَزجْتُ مذاقَ سُكّرِها بكأسي و نَفْسي كَساقيَةٌ تَدورُ مع الغُبارِ و اكْتُبْ في الدّفاترِ كلَّ شيء بقايا في مدارٍ و ارْسُمْ في كتابكَ ما رأيتَ قرُنْفُلَةً و سوسَنَةً و آسا و مُرَّ على الدّيارِ
سهام ناعسُ الطّرْفِ ضَنِينٌ بالكلام مرَّ كالطَّيْفِ  و ما ألْقى السَّلام خَضَّبَ الرّمْشَ بِكُحْلٍ ثمَّ راحَ.... يَنْثُرُ القَتْلَ عليْنا في السِّهام يا كَحيلَ الطَّرْفِ قدْ أرْدَيْتَنا و أبَحْتَ القَتْلَ فينا و الحَرام يا صديقي لا تسلْ عنّي فإنّي ما عليََّ اليومَ فيكم من ملام
 مذكرات عبسلام الموسم الثالث الحلقة 11 وجد عبسلام نفسه يغرق في شبر ماء عفِن، و بدا القمرُ كقطعة دينار حديثة الإصدار عليها وجه بورقيبة يطلّ من فوهة البئر و يرسل ابتسامة تهكّم مقيتة، فكره القمر و تمنّى أن يتغشّاه الظلام دفعة واحدة. انشد عبسلام من أعماق أحشائه صوتا حزينا تتمزّق له نياط القلوب: لا حيَّ مثلكَ، عبْ_سَلامْ و النّاس أكثرُهم نِيام ألقَوْكَ  في بئرٍ و فرّوا يوسُفَ في حُسْنِه تَمامْ ما عرفوا، يا ويلَهمْ لو عرَفوا، صِهْري الإمامْ أنقذْ نَسيبَكَ و انْتَقمْ يا شيْخَ غنّوشَ الهُمامْ صرخ حتى انقطع نفسه و تكسّر بين يديه الصّدى. و في يأسه ذاك أخذته سِنةٌ من نوم. نام عبسلام يملأه الكمد و القهر و ذهبتْ نفسُه حسراتِ على انقطاعِ الاتصال مع مركز العروة الوُثقى في الهضبة المباركة. مسكين عبسلام، قريبا يأفل القمر ساحبا معه حبل الأمل من بئر اللاقرار. تراخت أطرافه حتى يُخيّلَ للرائي أنّ نُخاعه توقّفَ عن ضبط شبكة الألياف ، فانحلّ كَـــ"جُثَّةِ في حالة وفاة". و فجأةً... اشتدّ ما تراخى و تدفّق الدّم حارّا إلى وجنتيه كدفقَةٍ من التيار عاليَ الضغط، و بدا...