Accéder au contenu principal

Articles

أحبّك أحِبُّكِ،  هلْ أعيدُ مَقالَتي؟! كَأَنّكِ ما عَرَفْتِ بِحالَتي و لا سَبَقَ الهَوى يَفْضَحُني و يَكْشِفُ رَعْشَتي و سَذاجَتي
مذكرات عبسلام الموسم2 الحلقة13 عندما حلّ الليل ارتقى عبسلام السطح و استلقى على قفاه يتأمّل النجوم و يسْبَحُ  في الملكوت. و فجأة قطع الهدوء صوتٌ رقيقٌ عذْبٌ مترنّمٌ كأنه نداء الملائكة يقول: لحظهای که لبانت را میبوسم نفسهایم ترانه میشود لحظهای که چشمانت را میبوسم نگاهت در تنم زندگی میکند دستانت را که ببوسم ... ** كاد أن يُغمى عليه فاستند بظهره إلى الجدار و أخذ يفرك عينيه و يقرص يديه بينما  الصّوت يزداد اقترابا و رقّة. و مِن الظلام انبثق النور، فكأنما في حضرة القمر. قال القمر: -ألستَ عبسلام؟! -بلى و الذي هَيَّجَ القَلْبَ مَغَانٍ وَصِيَرْ ، و هل يخفى القمر! و عَرَفَ عبسلام الشَّوْقَ في مُقْلَتِها ،  وحُبابُ الشّوقِ يبديهِ النظر   فراح يرقصُ و ينطُّ مرددا قول   عُمر:   قدْ أُتينا ما تمنّينا، و قدْ__ غُيِّبَ الأبرامُ عنّا و القَذَرْ ثُمّ ذابا في جَحيمٍ يستَعر.... حتى أدركهما الفجر فودّعته ببنان و دمع العين ينهمر، و بين لوعة الوصل و الفراق و  خشية أن يطّلِعَ عليه شيخه كان عبسلام يتجهّز للسفر...
ماء أعِنْدَكُمْ مَاءٌ أمْ أموتُ عَطْشانا! أَحْيُوا بِهِ قَلْبًا ما كَفَّ ظَمْآنا أسْقُوهُ منْ كَفِّكُمْ شَيْئًا يُعَلِّلُهُ و اسْقُوهُ منْ روحِكُمْ رَوْحًا و رَيْحانا أوْ فامْنَعُوا ماءَكُمْ إنْ شِئْتُمو عَنْهُ حتى يُقالَ: قَضَى في الماءِ ظَمْآنا
فجر في الساحة التي تقابلُ الجامع حشد من القطط، و قُمامةٌ طازجة. و الملامحُ غير واضحة. رؤوسٌ شُغلت في رزقها فنسِيَتْ تسريح شعرها. الظلام النازلُ يزيدُ في تشويه الملامح فتُشابه الإناثُ الذّكور و يُفْقَدُ الحبُّ من بعيد. غَيْرُ قَريبٍ، زُمرةٌ من الجرذان بين كرٍّ و فر، يتقدّم أجرأهم بخطوات حذرة، يرفعُ قطّ عينا بعيدة الغور، ينكُصُ الفأرُ على عقبيه. يُقال أن الفئرانَ لا تخشى القطط لأنها عدوّة، بل لأنّ نظرَةَ القطّ، إن وقعت العين على العين، تجعل أشدَّ فأرٍ جَلدًا مشلول الحركة مسلوب الإرادة إلى الأبد. قد يمرُّ بعض الناس، و يُحْدِثُ حفيف نعالهم صوتا، لكن ذلك لا يزعجُ أحدًا، للحضارة أثرها. التطوّرُ شمل الجميع و الارتقاء سنّةُ الحياة. بعض القادمين من الريف حملوا أخبارًا أغلظوا أيْمانهم أنّها صادقة. جُرذان الحقل فقدت سمات البداوة منذُ أن تشكّكت السماء بنشاز الخيوط، حتى الطيور  لم تعد تفزعها خُطوات تنْهَكُ حرمه دِيارِها. موجات الإرسال غمرت حتى جُحور الأفاعي و الخنافس، و مالا تلقُطُه حواس البشر الميتة تُشفّرُه الكائنات ساخرة. الطريق لا يشوبُها وَقْعٌ، و السّكارى في نُدرَةِ فاقِ...
كتمان و أكتُمُ سرّي في الهوى ساعةً حتى__تفيضَ دموع العين على الخدّ فألقي به حينا إلى حُجُب الرّدى__ وحينا قلادَة أعلَّقُ في الجيد يُغالبني شوقٌ توقَّدَ في الحشى__و خفْقُ فؤادي مثلَ قَدحٍ على الزّند
قمر البارجة تأخّر طلوع القمر. قالَ أزْعَجَهُ ضجيج الموسيقى و صخب الأعراس و رائحة العرق المتفشية من الأرض. شنَّ هجومه المباغت من قبل المشرق، فبدا مبللا برطوبة البحر. تناثرت قطرات النّدى فكشفت عن وجهٍ من غضب، و هوى كمطرقةٍ حمراء على الجدران فتفرّقت ظلالها على الأرض. لم تتوقّف الموسيقى و الصّخب صاعدٌ إلى السماء، و لم تتعطّر الأرض، فاختار أن يرحل و قد وأى الصّداع في جبينه، فمالَ فجأةً نحو الجبال حيث تنمو الأعشاب المعدّلَةُ للمزاج. في تلك اللحظة، لملمت الحيطان هَشيمها و عادت فأطبقت على الساهرين. و كان الوقت متأخّرا فلم ينتبه أحد.
طريق انها تمتدّ هناك حتى مكاني هذا، و كل من يأتي و يروح يجدها. ليس من حسن الجظ أن نعيش على طريق تمتدّ من هنا، هي للمسافر منبسطة، طويلة، متعرّجة، أما ما هو مستقرّ فيكون عالٍ أو سافلٍ  كشجرةٍ أو انسان أو صخرة، لذلك، فليس من اللائق أن يعيش الإنسان على الطريق، ربما ليرتاح فقط. الطريق قبل المنزل، يفترض هكذا، ثم يرتاح الناس فيبنوا البيوت، و حينَ يبنونها يصبح باستطاعة كل من يمرّ أن يبصقَ على مداخله... مما يجعل أصحابه راغبين في الرحيل... على الطريق. ربّما، نقول ربّما، أخطأ الربّ حين جعل للإنسان شكلا عالٍ ليُبقيه مستقرّا، كان عليه أن يمنحه شكل الطريق.